السيد الخميني

466

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الظاهر عدم دليل عليها بالمعنى الذي ذُكر : من أنّ المراد بها أصالة الصحّة عند الشكّ فيها ، فإنّ العمدة في الباب : إمّا جملة من الروايات الواردة في عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ من الصلاة ، كصحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلَّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامضِ ولا تُعِد » « 1 » ، وقريب منها غيرها « 2 » . ولكن أنت خبير بأنّها لا تدلّ على أصالة الصحّة ، بل المراد من الشكّ فيه هو الشكّ في وجود ما يعتبر في الصلاة ، ومجرّد ذكر الفراغ أو الانصراف ، لا يدلّ على أنّ عدم الاعتناء لأجل الفراغ ، بعد توافق النصّ « 3 » والفتوى « 4 » على جريان قاعدة التجاوز في الصلاة قبل الفراغ منها ، وبعد انطباق قاعدة التجاوز عليه بإطلاق أدلّتها ، فذكر الفراغ إمّا لبيان أحد المصاديق وبيان عدم الفرق بين ما قبل الفراغ وما بعده أو لبيان عدم الاعتناء بالشكّ حتّى في الركعات . وكيف كان ، لا ينبغي الإشكال في عدم إرادة أصالة الصحّة على ما راموا . أو جملة من الروايات الأخر ، كموثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو » « 5 » ؛

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1460 ، وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 . ( 4 ) - انظر جواهر الكلام 12 : 312 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .